المرزباني الخراساني
148
الموشح
وروى هذا الحديث أحمد بن أبي طاهر ، عن أبي العباس ثعلب ، عن ابن الأعرابي : حدثني أحمد بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا المازني ، قال : حدثنا الأصمعي ؛ وقال سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : لقيت الفرزدق في المربد ، فقلت : يا أبا فراس ، أحدثت شيئا ؛ قال : فقال : خذ . ثم أنشدني « 102 » : كم دون ميّة من مستعمل قذف « 103 » * ومن فلاة بها تستودع العيس قال : فقلت : سبحان اللّه ، هذا للمتلمّس . فقال : اكتمها فلضوالّ الشعر أحبّ إلىّ من ضوالّ الإبل . « 104 » حدثني محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد الوراق ، قال : حدثني عبد الملك بن محمد البكري ، قال : حدثني محمد بن عبد اللّه الهذلي ، عن الجارود بن أبي سبرة ، قال : مرّ بي الفرزدق وأنا على الباب جالس ، فوقف علىّ ، فقال لي : يا أبا نوفل ؛ قد قلت بيتا وقد انغلق علىّ ما بعده . قال : قلت : ما هو ؟ قال : قلت : إنّ الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول « 105 » [ 51 ] قد انغلق على ما بعده . قال : فقلت : بيتا بناه لنا المليك وما بنى * ملك السماء « 106 » فإنه لا ينقل فقال : قد انفتح لي ، وقال : بيتا زرارة محتب بفنائه * ومجاشع وأبو الفوارس نهشل لا يحتبى بفناء بيتك مثلهم * أبدا إذا عدّ الفعال الأفضل وكتب إلى أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني محمد بن
--> ( 102 ) جمهرة أشعار العرب 113 . ( 103 ) المستعمل : اسم للطريق . قذف : بعيدة ( اللسان ، والجمهرة ) . ( 104 ) ديوانه 714 ، طبقات ابن سلام 330 . ( 105 ) سمك السماء : رفعها . وأطول : أي من بيتك . ( 106 ) في الديوان : حكم السماء . وقال في هامشه : ويروى ملك السماء ، أو رب السماء .